أسماء الإنسان من المهد إلى اللحدللإنسان أسماء تلازمه في كل طور من أطوار حياته، فهو جنين قبل أن يولد،... وصبي إذا ولد، وغلام إذا فطم، ويافع إذا بلغ سبع سنين، وحزور إذا بلغ عشرا، وقمد إذا بلغ خمس عشرة سنة، وعنطنط إذا بلغ خمسا وعشرين سنة، وصمل إذا بلغ ثلاثين سنة، وكهل إذا بلغ أربعين سنة، وشيخ إذا بلغ خمسين سنة، وهم إذا بلغ ثمانين سنة، وفان إذا بلغ تسعين سنة.
الجمعة، 20 أغسطس 2010
الحصان والبئر
وقع حصان أحد المزارعين في بئر مياه عميقة ولكنها جافةبدأ الحيوان بالصهيل .... واستمر هكذا عدة ساعاتكا...ن المزارع خلالها يبحث الموقف ويفكر كيف يستعيد الحصان؟ولم يستغرق الأمر طويلاً كي يقنع نفسه بأن الحصان قد أصبح عجوزاًوأن تكلفة استخراجه تقترب من تكلفة شراء حصان آخرهذا إلى جانب أن البئر جافة منذ زمن طويل وتحتاج إلى ردمها بأي شكل.وهكذا نادى المزارع جيرانه وطلب منهم مساعدته في ردم البئركي يحل مشكلتين في آن واحد، التخلص من البئر الجاف ودفن الحصانوبدأ الجميع بالمعاول والجواريف في جمع الأتربة والنفايات وإلقائها في البئرفي بادئ الأمر، أدرك الحصان حقيقة ما يجريحيث أخذ في الصهيل بصوت عال يملؤه الألم وطلب النجدةوبعد قليل من الوقت اندهش الجميع لانقطاع صوت الحصان فجأةوبعد عدد قليل من الجواريف، نظر المزارع إلى داخل البئر وقد صعق لمارآهفقد وجد الحصان مشغولاً بهز ظهرهفكلما سقطت عليه الأتربة يرميها بدوره على الأرضويرتفع هو بمقدار خطوة واحدة لأعلىوهكذا استمر الحالالكل يلقي الأوساخ إلى داخل البئر فتقع على ظهر الحصانفيهز ظهره فتسقط على الأرض حيث يرتفع خطوة بخطوة إلى أعلىوبعد الفترة اللازمة لملء البئراقترب الحصان للاعلى و قفز قفزة بسيطة وصل بها إلى خارج البئر بسلامكذلك الحياة تلقي بأوجاعها وأثقالها عليككلما حاولت أن تنسى همومك فهي لن تنساكوسوف تواصل إلقاء نفسهاوكل مشكلة تواجهك في الحياة هي حفنة ترابيجب أن تنفضهاعن ظهرك حتى تتغلب عليهاوترتفع بذلك خطوة للأعلى انفض جانبا وخذ خطوة فوقها لتجد نفسك يوما على القمة
من تصدق جحا أم الحمار ؟
تصدق الحمار ولا تصدق هذه اللحية-------------------------------------طلب منه جاره أن يعيره حماره فقال...: إن الحمار في السوقوما كاد يتم جحا هذه العبارة حتى بدأ الحمار ينهق بصوت منكر من داخل الاصطبل فقال جاره:يا شيخ هذا الحمار يملأ الدنيا نهيقا وأنت لا تعترف بوجوده فهز جحا رأسه وقال:ما أغربك من رجل تصدق الحمار ولا تصدق هذه اللحية الشائبة.
موميا فرعون !
عندما تسلم الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران زمام الحكم في فرنسا عام 1981 :طلبت فرنسا من مصر في ن...هاية الثمانينات استضافة مومياء فرعون رمسيس الثاني لإجراء اختبارات وفحوصات أثرية عليه وترميمه ... فتم نقل جثمان أشهر طاغوت عرفته الأرض ..وعندما انتهت مراسم الإستقبال الملكي لفرعون على أرض فرنسا ..تم نقله إلى جناح خاص في مركز الآثار الفرنسي ليبدأ بعدها أكبر علماء الآثار في فرنسا وأطباء الجراحة والتشريح دراسة تلك المومياء واكتشاف أسرارها ..وكان رئيس الجراحين والمسؤول الأول عن دراسة هذه المومياء هو البروفيسور : (( موريس بوكاي )) ..كان المعالجون مهتمين بترميم المومياء بينما كان اهتمام موريس هو محاولة أن يكتشف : كيف مات هذا الملك الفرعوني.فجثة رمسيس الثاني ليست كباقي جثث الفراعين التي تم تحنيطها من قبل ..فوضعية الموتعنده غريبة جدا .. وقد فوجيء المكتشفونعندما قاموا بفك أربطة التحنيط بيده اليسرى تقفز فجأة للأمام !!!!!.. أي أن من قاموا بتحنيطه ( أجبروا ) يديه على الإنضمام لصدره كباقي الفراعين الذين ماتوا من قبل !!!!!... فما السر يا ترى ؟؟..وفي ساعة متأخرة من الليل .. ظهرت النتائج النهائية للبروفيسور موريس ..لقد كانت بقايا الملح العالق في جسد الفرعون مع صورة عظامه المكسورة بدون تمزق الجلد .. والتي أظهرتها أشعة إكس ..كان ذلك أكبر دلائل على أن الفرعون مات غريقا !!!!.. و أنه قد تكسرت عظامه دون اللحم بسبب قوة انضغاط الماء !!!!!.. وأن جثته استخرجت من البحر بعد غرقه فورا ..ثم اسرعوا بتحنيط جثته لينجو بدنه !!!!!..والغريب أنهم استطاعوا أيضا تفسير الوضعية الغريبة ليده اليسرى .. وذلك أنه كان يمسك لجام فرسه أو السيف بيده اليمنى .. ودرعه باليد اليسرى .. وأنه في وقت الغرق ..ونتيجة لشدة المفاجأة وبلوغ حالاته العصبية لذروتها ساعة الموت ودفعه الماء بدرعه ..فقد تشنجت يده اليسرى وتيبست على هذا الوضع !!!.. فاستحالت عودتها بعد ذلك لمكانها مرة أخرىلكن أمراً غريباً مازال يحير البروفيسور موريس .. ألا وهو :كيف بقيت هذه الجثة أكثر سلامة من غيرها رغم أنها استُخرجت من البحر؟؟؟!!!..كان موريس بوكاي يعد تقريراً نهائيا عما كان يعتقده ( اكتشافاً جديداً ) .. في انتشال جثة فرعون (( من البحر )) .. وكان يحلم بسبق صحفي كبير نتيجة هذا الاكتشاف !!!..حتى همس أحدهم في أذنه قائلا : لا تتعجل مسيو موريس .... فإن المسلمينيعرفون بالفعل (( غرق هذه المومياء )) !!!!!!... فقرآنهم منذ 14 قرنا يخبرهم بذلك !!!..فتعجب البروفيسور من هذا الكلام .. واستنكر بشدة هذا الخبر واستغربه !!!!...فمثل هذا الإكتشاف لا يمكن معرفته إلا ** بتطور العلم الحديث وعبر أجهزة حاسوبية حديثة بالغة الدقة ..** ثم ( وهو الأهم ) أن المومياء تم اكتشافها أصلا عام 1898 !!!!..فازداد البروفيسور ذهولا وأخذ يتساءل : كيف يستقيم في العقل هذا الكلام ؟؟؟..والبشرية جمعاء وليس العرب فقط لم يكونوا يعلمون شيئا عن قيام قدماء المصريين بتحنيط جثث الفراعنة أصلا إلا قبل عقود قليلة فقط من الزمان !!!!...جلس موريس بوكاي ليلته محدقا بجثمان فرعون .. وهو يسترجع في ذهنه ما قاله له صاحبه من أن قرآن المسلمين : ( يتحدث عن نجاة هذه الجثة بعد الغرق ) بينما كتابهم المقدس : ( يتحدث فقط عن غرق فرعون أثناء مطاردته لسيدنا موسى عليه السلام دون أن يتعرض لمصير جثمانه ) .. وأخذ يقول في نفسه :هل يُعقل أن يكون هذا المحنط أمامي هو فرعون الذي كان يطارد موسى بالفعل ؟وهل يُعقل أن يعرف محمدهم هذه الحقيقة قبل أكثر من ألف عام ؟؟لم يستطع موريس أن ينام ليلتها .. وطلب أن يأتوا له بالتوراة ( العهد القديم ) ..فأخذ يقرأ في التوراة قوله :' فرجع الماء وغطى مركبات وفرسان جميع جيش فرعون الذي دخل وراءهم في البحر ولم يبق منهم ولا أحد .. ' وبقي موريس بوكاي حائراً .. فحتى الإنجيل لم يتحدث عن نجاة هذه الجثة وبقائها سليمة .. لا التوراة ولا الإنجيل ذكر مصير جثة فرعون !!!!..بعد أن تمت معالجة جثمان فرعون وترميمه أعادت فرنسا لمصر المومياء ..ولكن موريس لم يهنأ له قرار ولم يهدأ له بال منذ أن هزه الخبر الذي يتناقله المسلمون عن سلامة هذه الجثة .. فحزم أمتعته وقرر السفر لبلاد المسلمين لمقابلة عدد من علماء التشريح المسلمين .. وهناك كان أول حديث تحدثه معهم عما اكشتفه من نجاة جثة فرعون بعد الغرق !!!!... فقام أحدهم وفتح له المصحف وقرأ له قوله تعالى :' فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية .. وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون ' كان وقع الآية عليه شديدا .. ورجت له نفسه رجة جعلته يقف أمام الحضور ويصرخ بأعلى صوته : لقد دخلت الإسلام وآمنت بهذا القرآن !!!!.. ثم رجع موريس بوكاي إلى فرنسا بغير الوجه الذى ذهب به .وهناك مكث عشر سنوات ليس لديه شغل يشغله سوى دراسة مدى تطابق الحقائق العلمية والمكتشفة حديثا مع القرآن الكريم بل واجتهد في البحث عن تناقض علمي واحد مما يتحدث به القرآن فلم يجد ...فخرج بعدها بنتيجة قوله تعالى :' لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .. تنزيل من حكيم حميد ' ..فكانت ثمرة هذه السنوات التي قضاها الفرنسي موريس : أن خرج بتأليف كتاب عن القرآن الكريم هز الدول الغربية كافة .. ورج علماءها رجا !!!!.. لقد كان عنوان الكتاب :(( القرآن والتوراة والإنجيل والعلم ))
الرجال مشغولون !
الرجال دائما مشغولون
ورغم انهم مشغولون الا انهم يجدون وقتا للنساء
ورغم تخصيصهم وقتا للنساء الا انهم يهتمون بهن كما يريدون
و رغم عدم اهتمام الرجل بالمرأة الا انه دائما يريد واحدة الى جانبه
ورغم اختياره واحده الى جانبه الا انه دائما يفكر بان يرتبط بامرأة اخرى
ورغم ارتباطه بامرأة اخرى الا انه يغضب اذا تركته الاولى
ورغم غضبه من اهمال الاولى الا انه يتعظ ويرتكب نفس الخطأ ويفكر في أخرى !! وهكذا
ورغم انهم مشغولون الا انهم يجدون وقتا للنساء
ورغم تخصيصهم وقتا للنساء الا انهم يهتمون بهن كما يريدون
و رغم عدم اهتمام الرجل بالمرأة الا انه دائما يريد واحدة الى جانبه
ورغم اختياره واحده الى جانبه الا انه دائما يفكر بان يرتبط بامرأة اخرى
ورغم ارتباطه بامرأة اخرى الا انه يغضب اذا تركته الاولى
ورغم غضبه من اهمال الاولى الا انه يتعظ ويرتكب نفس الخطأ ويفكر في أخرى !! وهكذا
الخميس، 19 أغسطس 2010
الدراما السعودية، ودس السُمَّ بالعسل
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على نبيه المصطفى، ورسوله المجتبى . أما بعد :
لقد علّمنا الله سبحانه وتعالى بكرمه فضل شهر رمضان، والذي خصص به زيادة الحسنات، ومضاعفات السيئات، وأكرمنا جل جلاله في هذا الشهر نعماً كثيرة ومنها : سلسلة شياطين الجن، لكي لا يوسوسوا علينا صيامنا وقيامنا، فلا عذر للمسلم المؤمن أن يقصر بعبادته، وواجباته تجاه خالقة، ولكن أبتلينا في هذا الشهر بشياطين الأنس والذين لم يسلسلوا بعد، وهم أخطر وسوسة من قرنائهم الجن على العقول، إلا من رحمه ربي وأتبع سُبل التقوى والصلاح .
وليس ذلك فحسب، فالمسلم المؤمن يفرح بقدوم هذا الشهر المبارك لإغتنام زيادة الحسنات وتنوع العبادات، والسنن الكثيرات، وفي المقابل فأن المنافقين يفرحوا بقدوم هذا الشهر لنشر سموم أهوائهم وطرح مبتغاهم، وسد فراغ قرنائهم، وأعوانهم المسلسلين من الجن عبر شاشات التلفاز، وذلك لانشغال المجتمع المسلم عن قراءة الصحف الورقية والمجلات السائدة بأقلامهم، واستبدالهم بقراءة القرآن والتقرب إلى الله والقيام .
بعض المسلسلات والدراما السعودية المخصصة في شهر رمضان من أخطر المسلسلات الدرامية التي تعرض طوال السنة، وأعتقد بأن طوال السنة لا يعرض بها مسلسلاً جديداً إلا في هذا الشهر، أما بقية الشهور فهي متكررة لما عرض في رمضان، خلاف بعض الدول في أصقاع العالم تعرض مسلسلاتها وأفلامها في كل وقت دون تحديد شهور مخصصة، وهذا خلاف ما نراه من وزارتنا الإعلامية والثقافية المعنية بالسماح لهذه الظاهرة وإستبدال نشر الفساد من الورق إلى القمر ودس السُم بالعسل .
لست هنا مؤيد لتلك المسلسلات برمتها مهما اختلفت ثقافتها، وتوجهاتها، ولكن ما يُرى من قدح هؤلاء الفسقة عبر الشاشات الفضائية، وخصوصاً في هذا الشهر الفضيل، سنوقف وقفة حازمة لهذا السلوك، ولا عجباً بأن يقال أو نسمع من الفئام والدهماء من الناس بتأييدهم لهؤلاء الوخش، لأنهم رؤوا ما لم يقرؤوا وما لم يسمعوا، فكيف وقد تم تظليل نشازهم بالإصلاح السياسي والاجتماعي الإيجابي، وكأنهم الوحيدون الذين تجرؤا بمطالبة الإصلاح، فهكذا يُدس السُم بالعسل .
كثير ما نسمع ويقال أن جمهور التلفاز يسود ويغلب جمهور القراء، وهذه حقيقة أشهد بها ويشهد بها الكثير، فأستغل هؤلاء الزنادقة يدّعون الشر بغطاء الخير التجميلي لغدر مفاهيم البعض، وانحراف سلوكياتهم، حتى ولو بعد أزمنة بعديةً مديدة، فهذه نظرة وسياسة غربية درسوها على أيديهم، وقد فضحوا أنفسهم عندما عرضوا فكرة واحدة في يوماً واحد، وهي اتفاقية مكشوفة بين مسلسل طاش ما طاش و بيني وبينك لدراما كارثة جدة وسخرية أحدهما من وزارة العدل وكأنها المسببة لفسح والسماح لبيع الأراضي المنكوبة، فإلى متى والسخرية من الوزارات الشرعية والمؤسسات الدينية، ولا ننسى المعين الأول لهم قناة MBC ، فهكذا يُدس السُم بالعسل .
لو أطلعنا على كتب التواريخ الفكرية وخاصة في العهود القديمة، لوجدنا الليبرالية الغربية منازعة ومحاربة لأهل الكتاب، فكان سلاحها الأساسي المرأة، فانتصروا وغلبوا ولا عجب، فالديانة الكتابية بعد تحريفها وتبديلها مفعمة بالظلم ومقعمة بحقوق المرأة ومضطهدة بها، والآن لقد تدارسوا هؤلاء الليبرالية العرب مقلدي هذه السياسة، واستعملوا المرأة سلاحاً لهم كما أستعملها أسلافهم الغرب، وهمزوا في هذه المسلسلات وحرضوا النساء بتعدد الزوجات وكأنها ليست من شرع الله سبحانه، بل طعنوا وشككوا لشريعتنا السمحاء، وعارضوا الفطرة الإنسانية وطعنوها بدراما المرأة صاحبة الأربع أزواج، ولا سيما بأن هذا الاعتراض والسخرية لا تعارض ديننا وسنة نبينا فحسب، بل كانوا رسل الله وأنبيائه كإبراهيم، وداود، ويعقوب عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم عددوا بأزواجهم وجواريهم، بل سليمان نبي الله تزوج بألف امرأة، ولا يسخر من ذلك إلا الملحد، وهكذا يدس السُم بالعسل .
عندما فشل هؤلاء الكتّاب الصحفيين في صحفنا الورقية وطلبهم بالسماح لمسارح السينما في المملكة العربية السعودية، والتي سوف تنمي الثقافة، وتطوّر الذات، كما زعموا، لجئوا إلى من أسفه منهم، حلفائهم ممثلي مسلسلات درامية ساخرة وزعمهم بالحل الوسطي أن يفصلوا الجنسين عند المشاهدة، وقد سخروا على أنفسهم كثيراً وهم لا يشعرون، ولا سميا آنسه هيجاء وآنسه رقية وصاحبة الأربع رجال، تالله ليخجل المرء من المجتمعات الأخرى أن يقال لهؤلاء ( سعوديون )، بل كيف يستمتع المرء لمشاهدة تلك المسلسلات مع أسرته!؟ أرادوا أن يدس السُم بالعسل .
الجدير بالأمر عندما يراهم البسطاء والصغار عبر الشاشات الفضائية، يعجبوا منهم كثيراً لصراحتهم المزعومة، وإصلاحهم المكذوب، واستغلالهم للخير ودسهُ بالشر والمنكر، فهؤلاء البسطاء والصغار لا يعلموا خفايا الأمور إلا عبر التلفاز، فهم ينظروا إلى إيجابياتً مطلوبة، ويجهلون سلبيات مطعونة، ولا سيما بأن الصحافة والأعلام يعتبر السلاح الثاني من الأسلحة العسكرية، فيترعرعوا ويخيم في عقولهم بأن هؤلاء المرجفين أصحاب حق ومنهج صريح، فيزين لهم هذا التيار الليبرالي دون التحقق من خفاياه كما سمعنا وقرأنا من بعض التائبون منهم من بعد اكتشاف النوايا السامة، والتوجهات الملعونة، فقال عنهم جل جلالة : ( وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ) المنافقون4 فكُشف دساس السُم بالعسل .
قد نلاحظ بعض الأحيان مثاباً من الناس يجالسون أصحاب الفكاهة كثيراً، فيستمتعوا معهم ويشغفوا بهم، بل بعض الأغنياء يأتي بصاحب الفكاهة ويجالسه ويصرف له رواتب شهرية لكي يضحك ويستمتع، ودائماً تكون النظرة لهؤلاء الفكهاء نظرة متميزة عن كثير من أصحاب الطبع المختلف، فهم يسرقوا قلوب الكثير ويسحروهم، ثم يستغلوا بغسل أدمغتهم وإقناعهم لمطالبهم الباطلة . فيدس السُم بالعسل .
ختاماً، حينما فرحنا بكرم الله سبحانه بسلسلة الشيطان من الجن، أكتملت فرحتنا الثانية من خادم الحرمين الشرفين بقصر الفتوى على هيئة كبار العلماء وتكميم أفواه المحرجين، وذلك لسد الثرثرة وحماية الدين، ونسأل الله العلي القدير أن تكُرمنا وتفرحنا وزارة الأعلام والثقافة أو الجهة المعنية للفرحة الثالثة بسلسلة هؤلاء ومنع تدسيس السُم بالعسل لننعم بالصيام والقيام .
في حفظ الرحمن ورعياته .
10/9/1431هـ
Mohanad1408@hotmail.com
بقلم / مهند بن ناصر الخبيزي
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على نبيه المصطفى، ورسوله المجتبى . أما بعد :
لقد علّمنا الله سبحانه وتعالى بكرمه فضل شهر رمضان، والذي خصص به زيادة الحسنات، ومضاعفات السيئات، وأكرمنا جل جلاله في هذا الشهر نعماً كثيرة ومنها : سلسلة شياطين الجن، لكي لا يوسوسوا علينا صيامنا وقيامنا، فلا عذر للمسلم المؤمن أن يقصر بعبادته، وواجباته تجاه خالقة، ولكن أبتلينا في هذا الشهر بشياطين الأنس والذين لم يسلسلوا بعد، وهم أخطر وسوسة من قرنائهم الجن على العقول، إلا من رحمه ربي وأتبع سُبل التقوى والصلاح .
وليس ذلك فحسب، فالمسلم المؤمن يفرح بقدوم هذا الشهر المبارك لإغتنام زيادة الحسنات وتنوع العبادات، والسنن الكثيرات، وفي المقابل فأن المنافقين يفرحوا بقدوم هذا الشهر لنشر سموم أهوائهم وطرح مبتغاهم، وسد فراغ قرنائهم، وأعوانهم المسلسلين من الجن عبر شاشات التلفاز، وذلك لانشغال المجتمع المسلم عن قراءة الصحف الورقية والمجلات السائدة بأقلامهم، واستبدالهم بقراءة القرآن والتقرب إلى الله والقيام .
بعض المسلسلات والدراما السعودية المخصصة في شهر رمضان من أخطر المسلسلات الدرامية التي تعرض طوال السنة، وأعتقد بأن طوال السنة لا يعرض بها مسلسلاً جديداً إلا في هذا الشهر، أما بقية الشهور فهي متكررة لما عرض في رمضان، خلاف بعض الدول في أصقاع العالم تعرض مسلسلاتها وأفلامها في كل وقت دون تحديد شهور مخصصة، وهذا خلاف ما نراه من وزارتنا الإعلامية والثقافية المعنية بالسماح لهذه الظاهرة وإستبدال نشر الفساد من الورق إلى القمر ودس السُم بالعسل .
لست هنا مؤيد لتلك المسلسلات برمتها مهما اختلفت ثقافتها، وتوجهاتها، ولكن ما يُرى من قدح هؤلاء الفسقة عبر الشاشات الفضائية، وخصوصاً في هذا الشهر الفضيل، سنوقف وقفة حازمة لهذا السلوك، ولا عجباً بأن يقال أو نسمع من الفئام والدهماء من الناس بتأييدهم لهؤلاء الوخش، لأنهم رؤوا ما لم يقرؤوا وما لم يسمعوا، فكيف وقد تم تظليل نشازهم بالإصلاح السياسي والاجتماعي الإيجابي، وكأنهم الوحيدون الذين تجرؤا بمطالبة الإصلاح، فهكذا يُدس السُم بالعسل .
كثير ما نسمع ويقال أن جمهور التلفاز يسود ويغلب جمهور القراء، وهذه حقيقة أشهد بها ويشهد بها الكثير، فأستغل هؤلاء الزنادقة يدّعون الشر بغطاء الخير التجميلي لغدر مفاهيم البعض، وانحراف سلوكياتهم، حتى ولو بعد أزمنة بعديةً مديدة، فهذه نظرة وسياسة غربية درسوها على أيديهم، وقد فضحوا أنفسهم عندما عرضوا فكرة واحدة في يوماً واحد، وهي اتفاقية مكشوفة بين مسلسل طاش ما طاش و بيني وبينك لدراما كارثة جدة وسخرية أحدهما من وزارة العدل وكأنها المسببة لفسح والسماح لبيع الأراضي المنكوبة، فإلى متى والسخرية من الوزارات الشرعية والمؤسسات الدينية، ولا ننسى المعين الأول لهم قناة MBC ، فهكذا يُدس السُم بالعسل .
لو أطلعنا على كتب التواريخ الفكرية وخاصة في العهود القديمة، لوجدنا الليبرالية الغربية منازعة ومحاربة لأهل الكتاب، فكان سلاحها الأساسي المرأة، فانتصروا وغلبوا ولا عجب، فالديانة الكتابية بعد تحريفها وتبديلها مفعمة بالظلم ومقعمة بحقوق المرأة ومضطهدة بها، والآن لقد تدارسوا هؤلاء الليبرالية العرب مقلدي هذه السياسة، واستعملوا المرأة سلاحاً لهم كما أستعملها أسلافهم الغرب، وهمزوا في هذه المسلسلات وحرضوا النساء بتعدد الزوجات وكأنها ليست من شرع الله سبحانه، بل طعنوا وشككوا لشريعتنا السمحاء، وعارضوا الفطرة الإنسانية وطعنوها بدراما المرأة صاحبة الأربع أزواج، ولا سيما بأن هذا الاعتراض والسخرية لا تعارض ديننا وسنة نبينا فحسب، بل كانوا رسل الله وأنبيائه كإبراهيم، وداود، ويعقوب عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم عددوا بأزواجهم وجواريهم، بل سليمان نبي الله تزوج بألف امرأة، ولا يسخر من ذلك إلا الملحد، وهكذا يدس السُم بالعسل .
عندما فشل هؤلاء الكتّاب الصحفيين في صحفنا الورقية وطلبهم بالسماح لمسارح السينما في المملكة العربية السعودية، والتي سوف تنمي الثقافة، وتطوّر الذات، كما زعموا، لجئوا إلى من أسفه منهم، حلفائهم ممثلي مسلسلات درامية ساخرة وزعمهم بالحل الوسطي أن يفصلوا الجنسين عند المشاهدة، وقد سخروا على أنفسهم كثيراً وهم لا يشعرون، ولا سميا آنسه هيجاء وآنسه رقية وصاحبة الأربع رجال، تالله ليخجل المرء من المجتمعات الأخرى أن يقال لهؤلاء ( سعوديون )، بل كيف يستمتع المرء لمشاهدة تلك المسلسلات مع أسرته!؟ أرادوا أن يدس السُم بالعسل .
الجدير بالأمر عندما يراهم البسطاء والصغار عبر الشاشات الفضائية، يعجبوا منهم كثيراً لصراحتهم المزعومة، وإصلاحهم المكذوب، واستغلالهم للخير ودسهُ بالشر والمنكر، فهؤلاء البسطاء والصغار لا يعلموا خفايا الأمور إلا عبر التلفاز، فهم ينظروا إلى إيجابياتً مطلوبة، ويجهلون سلبيات مطعونة، ولا سيما بأن الصحافة والأعلام يعتبر السلاح الثاني من الأسلحة العسكرية، فيترعرعوا ويخيم في عقولهم بأن هؤلاء المرجفين أصحاب حق ومنهج صريح، فيزين لهم هذا التيار الليبرالي دون التحقق من خفاياه كما سمعنا وقرأنا من بعض التائبون منهم من بعد اكتشاف النوايا السامة، والتوجهات الملعونة، فقال عنهم جل جلالة : ( وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ) المنافقون4 فكُشف دساس السُم بالعسل .
قد نلاحظ بعض الأحيان مثاباً من الناس يجالسون أصحاب الفكاهة كثيراً، فيستمتعوا معهم ويشغفوا بهم، بل بعض الأغنياء يأتي بصاحب الفكاهة ويجالسه ويصرف له رواتب شهرية لكي يضحك ويستمتع، ودائماً تكون النظرة لهؤلاء الفكهاء نظرة متميزة عن كثير من أصحاب الطبع المختلف، فهم يسرقوا قلوب الكثير ويسحروهم، ثم يستغلوا بغسل أدمغتهم وإقناعهم لمطالبهم الباطلة . فيدس السُم بالعسل .
ختاماً، حينما فرحنا بكرم الله سبحانه بسلسلة الشيطان من الجن، أكتملت فرحتنا الثانية من خادم الحرمين الشرفين بقصر الفتوى على هيئة كبار العلماء وتكميم أفواه المحرجين، وذلك لسد الثرثرة وحماية الدين، ونسأل الله العلي القدير أن تكُرمنا وتفرحنا وزارة الأعلام والثقافة أو الجهة المعنية للفرحة الثالثة بسلسلة هؤلاء ومنع تدسيس السُم بالعسل لننعم بالصيام والقيام .
في حفظ الرحمن ورعياته .
10/9/1431هـ
Mohanad1408@hotmail.com
بقلم / مهند بن ناصر الخبيزي
السبت، 14 أغسطس 2010
طاش ماطاش، فلسفة التنوير أم فلسفة التنصير
بقلم / مهند بن ناصر الدوسري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والسلام والصلاة على رسول الله
حينما تلعب القردة بأرجوحتهم المتهالكة، ثم تسقط متحطمةً بالية، بلا شك ستبحث تلك القردة على أرجوحة أخرى ليتسلوا بها ويفرغوا كتم أنفاسهم من تلك القضبان المانعة للعبث، وعندما نرى المرجفون هنا وهناك من بني ليبرال ورجفهم في البلاد، وسقوط فلسفتهم التنويرية، وكشف هويتها الرعنه، خاصةً عندما رأينا وقرأنا حقيقتهم في الصحف المحلية والمواقع الكترونية، انكسرت وتحطمت كالأرجوحة المتصدية، ثم بحثوا على فلسفة أخرى .
ولله الحمد، بلادنا يقنطها شعب مسلم محافظ لا يقبل الأفكار الشاذة، والثقافة الكافرة، بل عجز المرجفون هؤلاء من قروناً ماضية على زعزعة الثقة بالدين، وهش هشة الصحوة الإسلامية، بل من بداية الهجرة النبوية كان المنافقون ينجمون النفاق إذ حدث أمر غير صالحاً للأمة المؤمنة ويفورون فور رجل واحد، كما فاروا على محمد صلى الله علية وسلم في غزوة أحد والأحزاب، وفورهم في عصرنا على أبن الشثري وغيرة من العلماء الأفاضل كقضية الاختلاط وغيرها، ففي الستينات من الثلاثمائة وألف من الهجرة كان التيار الشيوعي يجاهر النفاق ويفور في بلادنا الإسلامية، حتى حبطوا وسقطوا أرضاً موتورين منهزمين، ومن ثم بدأ أحفاد فكرهم بتمييع وتزوير مسماهم إلى علمنة وعلمانية، وليتهم وقروا هذا المصطلح بحقيقته أن كانوا صادقين، بل نشطوا نشاطاً معادي شيوعي ملحد، حتى سقطوا كما سقط أسلافهم، ومن ثم ظهروا لنا الآن بزعم جديد بتيار تنويري أو تيار ليبرالي، وهاهو أوشك الانهيار وعدم القبول به من جميع أسوده البلاد .
نحن لا نعلم أصل حقيقة المنافقين إلا في كتب التواريخ الإسلامية، ولا سيما السيرة المحمدية أبرز برهان، فهم لا يبرزوا إلا عند المصائب والكرب، ولعلي أذكر مثالاً عندما تعاهد المنافقين وتحالفوا مع يهود المدينة على غزو رسول الله، لم يتجرؤوا بذلك إلا بعد ضعف المسلمين وقتالهم مع مشركي العرب، فتجرؤوا وجاهروا بالنفاق، وحينها كانوا يزعمون أن هزيمة وسقوط الإسلام أوشك، وهانحن الآن نراهم قد تجرؤوا علينا وقدحوا فينا بعد استغلالهم لكرب الأمة الإسلامية ومصائبها، فقد تجرئ هؤلاء بفلسفة غربية تغزو أجيالنا القادمة، تارة بقناع علماني، وتارة بقناع ليبرالي، وتارة بقناع تنويري، والآن بفلسفة تنصيرية بذوق أخر دراماتيكي ! .
ليس الغريب على هؤلاء أن يلجئوا لجميع السبل لتحقيق طموحاتهم القذرة، فقد رأينا ورأى البعض منكم الحلقة الثالثة من طاش ما طاش ( خالي بطرس ) ولكي أكون منصف ومحايد لقد استبشرت بهم في الحلقة الأولى ونقدهم لوضع المواطن السعودي، ولكن ما رأيناه في هذه الحلقة التنصيرية وتميعهم للقضايا الدينية والسياسية تعجبت كثيراً على خفاياهم ونواياهم النتنة .
خالي بطرس من تأليف الكاتب ناصر العزاز قصة ولدان توفيت أمهما النصرانية من جنسية لبنانية من أب سعودي مسلم متدين محافظ وهم صغار، تربوا وترعرعوا مع أبيهم في عاصمة المملكة العربية السعودية حتى هرم الأب وبدأت أنفاسه الأخيرة تخرج، فبين لهم الأب حقيقة أمرهم ودلهم على أخوالهم وأعطاهم عنوانهم في لبنان، وبعدما توفي الأب خرجوا قاصدين أخوالهم بلبنان، وكان أستقبال أخوالهم أحر استقبال وأكرم إكرام، وعندما علموا ديانة أخوالهم ذهلوا ورعدوا حتى كادوا أن يهربوا وأمسك بهم خالهم بطرس وأعطاهم الأمانة التي أمنته أمهما بها، وهي عبارة عن صندوق صغير مليء بالذهب والمجوهرات، وبدأ قرار الهروب يتراجع وسكنت الطمئانينه، وكان هذا الخال النصراني قسيس بل من كبار القساوسة في لبنان وكان يتحلى أفضل الخلق، والأمانة، والكرم، خلافاً ما قدحوا به هؤلاء الاثنان القصبي والسدحان وشاكليتهم على ( المطاوعة ) ثم أرادوا أن يدعوا هذا القسيس إلى الإسلام بعبادة الله وحده، فقرروا أن يهدوا له قرآن، وعند أعطائه هذه الهدية قال القسيس أني أحفظ القرآن كاملاً ! وزعم عند قولة كتاب الله أنزل على نبية محمد ـ صلى الله علية وسلم ـ والديانة النصرانية تؤمن بالديانة الإسلامية خلاف بعض المتشددين المسلمين وعداوتهم للنصارى ...إلخ .
هنا وقفة ووجهة خلافية بين الأب المسلم المتدين والمتشدد في نظرهم المحافظ على صلواتة الخمس في جماعة والذي قمع وحرم أبنية من أخوالهم، وبين خالهم بطرس، وزهده، وحسن تعامله لأبني أخته، أفضل وأبر من أبيهم المسلم ؛ فلماذا هذا التشويه الناتج من الحقد والكراهية لمتبعي السنة؟ ولماذا لم يتطرقوا إلى وضع التنصير في بلادنا العراقية بالقوة والإكراه، والتعاون العدائي الفلسطيني من قبل اليهود والنصارى ؟ لماذا لم يتطرقوا إلى ضرب الغرب النصراني لبلادنا الأفغانية ؟ فهل هناك ظلماً جائر أشد من هؤلاء النصارى والذي أوصفهم الله سبحانه لنا وعدوانهم في كتابة وسنة نبية ؟ وهل هناك ظلما نبع من المسلمين عبر التاريخ لأهل الكتاب ؟ وأن كان هذا الخال الكريم يؤمن بصدق نبوة محمد ورسالته فهو ليس نصراني، فالكنيسة النصرانية اثنتين وهي الكاثلوكية والأرثوذكسية الأولى تؤمن بثلاثة أقانيم، الأب، الابن، روح القدس، والثانية أقنيم واحد وهو الله الذي نزل على الأرض بواسطة جسد حيوان ثم قتل ثم أحيا نفسه ـ تعالى الله عما يقولون ـ ولم يؤمن أحد منهما بنبوة محمد، بل قدحوها وضربوها، فإذا لماذا التمييع وتدليس الحقائق على عقول أبنائنا وبسطائنا ؟ .
نحن نؤمن بالحوار مع أهل الكتاب والهدن معهم وتعزيز الأمن والاستقرار وكف القتال والتعاون معهم فيما يجلب المصلحة والمنفعة للأمة الإسلامية، ولكن التشكيك برسالة محمد ومن يتبعها، وتقنين العقائد الإسلامية وأحكامها هذا لن يسمح به، فهؤلاء عبقروا بالفلسفة وتمادوا بها والقادم أعظم .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والسلام والصلاة على رسول الله
حينما تلعب القردة بأرجوحتهم المتهالكة، ثم تسقط متحطمةً بالية، بلا شك ستبحث تلك القردة على أرجوحة أخرى ليتسلوا بها ويفرغوا كتم أنفاسهم من تلك القضبان المانعة للعبث، وعندما نرى المرجفون هنا وهناك من بني ليبرال ورجفهم في البلاد، وسقوط فلسفتهم التنويرية، وكشف هويتها الرعنه، خاصةً عندما رأينا وقرأنا حقيقتهم في الصحف المحلية والمواقع الكترونية، انكسرت وتحطمت كالأرجوحة المتصدية، ثم بحثوا على فلسفة أخرى .
ولله الحمد، بلادنا يقنطها شعب مسلم محافظ لا يقبل الأفكار الشاذة، والثقافة الكافرة، بل عجز المرجفون هؤلاء من قروناً ماضية على زعزعة الثقة بالدين، وهش هشة الصحوة الإسلامية، بل من بداية الهجرة النبوية كان المنافقون ينجمون النفاق إذ حدث أمر غير صالحاً للأمة المؤمنة ويفورون فور رجل واحد، كما فاروا على محمد صلى الله علية وسلم في غزوة أحد والأحزاب، وفورهم في عصرنا على أبن الشثري وغيرة من العلماء الأفاضل كقضية الاختلاط وغيرها، ففي الستينات من الثلاثمائة وألف من الهجرة كان التيار الشيوعي يجاهر النفاق ويفور في بلادنا الإسلامية، حتى حبطوا وسقطوا أرضاً موتورين منهزمين، ومن ثم بدأ أحفاد فكرهم بتمييع وتزوير مسماهم إلى علمنة وعلمانية، وليتهم وقروا هذا المصطلح بحقيقته أن كانوا صادقين، بل نشطوا نشاطاً معادي شيوعي ملحد، حتى سقطوا كما سقط أسلافهم، ومن ثم ظهروا لنا الآن بزعم جديد بتيار تنويري أو تيار ليبرالي، وهاهو أوشك الانهيار وعدم القبول به من جميع أسوده البلاد .
نحن لا نعلم أصل حقيقة المنافقين إلا في كتب التواريخ الإسلامية، ولا سيما السيرة المحمدية أبرز برهان، فهم لا يبرزوا إلا عند المصائب والكرب، ولعلي أذكر مثالاً عندما تعاهد المنافقين وتحالفوا مع يهود المدينة على غزو رسول الله، لم يتجرؤوا بذلك إلا بعد ضعف المسلمين وقتالهم مع مشركي العرب، فتجرؤوا وجاهروا بالنفاق، وحينها كانوا يزعمون أن هزيمة وسقوط الإسلام أوشك، وهانحن الآن نراهم قد تجرؤوا علينا وقدحوا فينا بعد استغلالهم لكرب الأمة الإسلامية ومصائبها، فقد تجرئ هؤلاء بفلسفة غربية تغزو أجيالنا القادمة، تارة بقناع علماني، وتارة بقناع ليبرالي، وتارة بقناع تنويري، والآن بفلسفة تنصيرية بذوق أخر دراماتيكي ! .
ليس الغريب على هؤلاء أن يلجئوا لجميع السبل لتحقيق طموحاتهم القذرة، فقد رأينا ورأى البعض منكم الحلقة الثالثة من طاش ما طاش ( خالي بطرس ) ولكي أكون منصف ومحايد لقد استبشرت بهم في الحلقة الأولى ونقدهم لوضع المواطن السعودي، ولكن ما رأيناه في هذه الحلقة التنصيرية وتميعهم للقضايا الدينية والسياسية تعجبت كثيراً على خفاياهم ونواياهم النتنة .
خالي بطرس من تأليف الكاتب ناصر العزاز قصة ولدان توفيت أمهما النصرانية من جنسية لبنانية من أب سعودي مسلم متدين محافظ وهم صغار، تربوا وترعرعوا مع أبيهم في عاصمة المملكة العربية السعودية حتى هرم الأب وبدأت أنفاسه الأخيرة تخرج، فبين لهم الأب حقيقة أمرهم ودلهم على أخوالهم وأعطاهم عنوانهم في لبنان، وبعدما توفي الأب خرجوا قاصدين أخوالهم بلبنان، وكان أستقبال أخوالهم أحر استقبال وأكرم إكرام، وعندما علموا ديانة أخوالهم ذهلوا ورعدوا حتى كادوا أن يهربوا وأمسك بهم خالهم بطرس وأعطاهم الأمانة التي أمنته أمهما بها، وهي عبارة عن صندوق صغير مليء بالذهب والمجوهرات، وبدأ قرار الهروب يتراجع وسكنت الطمئانينه، وكان هذا الخال النصراني قسيس بل من كبار القساوسة في لبنان وكان يتحلى أفضل الخلق، والأمانة، والكرم، خلافاً ما قدحوا به هؤلاء الاثنان القصبي والسدحان وشاكليتهم على ( المطاوعة ) ثم أرادوا أن يدعوا هذا القسيس إلى الإسلام بعبادة الله وحده، فقرروا أن يهدوا له قرآن، وعند أعطائه هذه الهدية قال القسيس أني أحفظ القرآن كاملاً ! وزعم عند قولة كتاب الله أنزل على نبية محمد ـ صلى الله علية وسلم ـ والديانة النصرانية تؤمن بالديانة الإسلامية خلاف بعض المتشددين المسلمين وعداوتهم للنصارى ...إلخ .
هنا وقفة ووجهة خلافية بين الأب المسلم المتدين والمتشدد في نظرهم المحافظ على صلواتة الخمس في جماعة والذي قمع وحرم أبنية من أخوالهم، وبين خالهم بطرس، وزهده، وحسن تعامله لأبني أخته، أفضل وأبر من أبيهم المسلم ؛ فلماذا هذا التشويه الناتج من الحقد والكراهية لمتبعي السنة؟ ولماذا لم يتطرقوا إلى وضع التنصير في بلادنا العراقية بالقوة والإكراه، والتعاون العدائي الفلسطيني من قبل اليهود والنصارى ؟ لماذا لم يتطرقوا إلى ضرب الغرب النصراني لبلادنا الأفغانية ؟ فهل هناك ظلماً جائر أشد من هؤلاء النصارى والذي أوصفهم الله سبحانه لنا وعدوانهم في كتابة وسنة نبية ؟ وهل هناك ظلما نبع من المسلمين عبر التاريخ لأهل الكتاب ؟ وأن كان هذا الخال الكريم يؤمن بصدق نبوة محمد ورسالته فهو ليس نصراني، فالكنيسة النصرانية اثنتين وهي الكاثلوكية والأرثوذكسية الأولى تؤمن بثلاثة أقانيم، الأب، الابن، روح القدس، والثانية أقنيم واحد وهو الله الذي نزل على الأرض بواسطة جسد حيوان ثم قتل ثم أحيا نفسه ـ تعالى الله عما يقولون ـ ولم يؤمن أحد منهما بنبوة محمد، بل قدحوها وضربوها، فإذا لماذا التمييع وتدليس الحقائق على عقول أبنائنا وبسطائنا ؟ .
نحن نؤمن بالحوار مع أهل الكتاب والهدن معهم وتعزيز الأمن والاستقرار وكف القتال والتعاون معهم فيما يجلب المصلحة والمنفعة للأمة الإسلامية، ولكن التشكيك برسالة محمد ومن يتبعها، وتقنين العقائد الإسلامية وأحكامها هذا لن يسمح به، فهؤلاء عبقروا بالفلسفة وتمادوا بها والقادم أعظم .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
جميع الحقوق محفوظة © تَهَاويلي

